منتدى تعليمي ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الاستشاري النفسي د.وليد محمود: اضطراب الشخصية الحدية يصيب 75% من المراهقات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dj karima

avatar

المساهمات : 3612
تاريخ التسجيل : 22/09/2011
العمر : 29
الموقع : بلدية وادي الفضة ولاية الشلف

مُساهمةموضوع: الاستشاري النفسي د.وليد محمود: اضطراب الشخصية الحدية يصيب 75% من المراهقات    الخميس أبريل 27, 2017 1:11 am

جاءت إلى العيادة النفسية وهي في حالة انهيار تام تشكو حال ابنتها المراهقة والتي أصبحت محور تفكيرها وقلقها قائلة: " ابنتي في سن المراهقة وأشعر أنها دائما متمردة، لكن تمردها هذا شديد وصعب، فهي تريد أن تلبس ملابس غير لائقة، وتتحدث مع شباب كثيرين عبر الأنترنت وعبر الهاتف، وأحيانا تقابلهم في الخفاء، عصبية دائماً، ترانا نحن المخطئين وهي الوحيدة التي على صواب، لا نستطيع السيطرة عليها؟ دائما تهددنا بالإنتحار إذا لم ننصاع لها؟! وقد سبق أن ابتلعت كمية من الأقراص كمحاولة للإنتحار بالفعل؟! لقد أصبحت حياتنا جحيم بسببها... هل أخطأنا في طريقة تربيتنا لها؟ هل هذا جنون؟ كيف الحل وكيف المخرج مما نحن فيه؟ ابنتي تضيع مني ولا أعرف ماذا افعل؟

هذه التساؤلات ومثلها كثيراً ما تطرح على الأطباء النفسانيين من الأمهات والآباء المجزوعين، ومن هنا أكد الطب النفسي وجود اضطراب نفسي يسمى اضطراب الشخصية الحدية يصيب بعض المراهقات، وهو عبارة عن تركيبة ثابتة في الشخصية تتميز بعدم الاستقرار والتخبط عموماً.

وأكد العلماء أن اضطراب الشخصية الحدية يتميز عن غيره من اضطرابات الشخصية باحتمال ظهور الأعراض التي تؤكد تشخيصه في أعمار مختلفة، أما بقية اضطرابات الشخصية فيمكن تتبع علامات وأعراض الاضطراب إلى بداية سن البلوغ في الغالبية العظمى منها ويمكن تجاوز ذلك والقول جميعها.

كما يمكن تصنيف بداية ظهور علامات اضطراب الشخصية الحدية بنسبة 15% بين عمر 13 – 17 عاماً، وبنسبة 50% بين عمر 18 – 25 عاماً، و25% بين عمر 26- 30 عاماً، و10% بين عمر 31 – 48 عاماً، كما أنه ينتشر أكثر بين النساء حيث تصل نسبة الإناث الذين يعانون من هذا الاضطراب في الشخصية حوالي 75%، والفتاة أو السيدة التي تعاني من هذا الاضطراب تسبب مشاكل صعبة لنفسها ولأهلها وللمجتمع الذي تعيش فيه، فهي تعاني من مشاكل كثيرة في علاقاتها، وهذا الاضطراب للأسف الشديد مزعج لجميع من يحيط بهذا المريض سواءً كانوا من الأهل والأصدقاء، بل ويلحق ذلك الإزعاج المجتمع بشكل عام.

والشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية هذه، كثيراً ما يستطيع أن يتجنب إيقاع نفسه في مشاكل لكن ذلك لا يستمر طويلاً نظراً لسلوكياته، وكذلك قد يبدأ علاقات صداقة ويكون مندفعاً في علاقاته سواءً كانت علاقات عاطفية أو علاقات مع أصدقاء وزملاء، حيث إنه في أكثر الأحيان يكون شخصية محبوبة في البداية ولكن نظراً لتقلب مزاجه وعدم ثباته فإنه قد يتحول إلى شخص صعب التعامل معه وتحمله في أي علاقة.

ويشترك اضطراب الشخصية الحدية مع بعض مظاهر اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، فترى الشخصيتان تجمع التهور بأنواعه ويكون على أشده فيهما في العلاقات مع الآخرين، والغضب وفقدان التوازن في التعامل مع الآخرين لأتفه الأسباب، والمجازفة والاستهتار في الحياة مهنياً واجتماعياً.

وهذه الصفات الثلاثة قد يكون لها تأثيرها في تشخيص الحالة لذلك توجهنا إلى الاستشاري النفسي د.وليد محمود وصفي استشاري الطب النفسي و علاج الإدمان، والحاصل على الزمالة المصرية والعربية في الطب النفسي، وعضو فريق المركز العربي للدعم النفسي والاجتماعي (معا) التابع لاتحاد الأطباء العرب، وعضو شعبة الطب النفسي للطوارئ والكوارث باتحاد الأطباء النفسيين العرب، ومؤسس و مستشار صفحة و قناة (افهم المرض النفسي) على الفيس بوك ويوتيوب لنشر الثقافة الطبية النفسية لغير المتخصصين، ليحدثنا عن هذا المرض عبر هذا الحوار:



** هل تحدثنا عن أعراض هذا المرض؟

مرض اضطراب الشخصية الحدية يصيب فئة معينه من المراهقات ونؤكد أن هذا لا يشمل كل المراهقات، واضطراب الشخصية الحدية له العديد من الأعراض منها:

- الخوف من الهجران أو التخلي:

وهذا الشعور هو الذي يجعل المريضة مثلاً تشعر بالخوف من أن الشاب الذي ارتبطت به سيتركها أو سيتخلى عنها، وهذا الشعور هو أحد الأشياء التي يجعلها للأسف تقدم تنازلات كبيرة لتحافظ على هذه العلاقة كأن تترك له جسدها يلهو ويستمتع به.

- تحرك الرأي من أقصي اليمين إلى أقصى اليسار:

فنجد المراهقة التي تعاني من اضطراب الشخصية الحدية لديها قدرة عجيبة على أن تغير رأيها في تقييم الأشخاص وفقاً لما يحلو لهواها، فاليوم قد تراك أنت أعظم إنسان في الدنيا وغداً مباشرة قد تراك أنت نفسك أسوأ مخلوق خلقه الله.

- اندفاعية:

والحديث هنا عن الاندفاعية بلا حرج، اندفاعية في القرارات، اندفاعية في صرف الأموال، الاندفاعية في ممارسة الجنس الغير شرعي، الاندفاعية حتى في استعمال المخدرات.... وهكذا....، الشاهد أنك تشعر أنك أمام شخصية تفعل ما قد يخطر ببالها دون قيد أو شرط أو سابق تفكير.

- تقلبات مزاجية:

هذا أكثر ما يحير الأهل ، أن يجدوا ابنتهم متقلبة في مزاجها بشكل غريب، فهي قد تكون الآن سعيدة منطلقة ومرحة، ثم تصبح بعد قليل حزينة مكتئبة باكية بدون أسباب واضحة، ونستطيع القول أن المزاج السيئ أو المتعثر هو الغالب الأكبر مما قد يجعل حتى بعض الأطباء النفسيين يتسرعوا في إعطاء تشخيص الاكتئاب للحالة إذا لم يعطي نفسه فرصه للإحاطة بجميع الأعراض.



** يؤكد البعض على أن الغضب ليس معياراً أساسياً لتشخيص هذا المرض... ما رأيكم بهذا الخصوص؟

قد يغضب الجميع بالتأكيد، إنما الغضب الشديد والمتكرر والشجار العنيف مع الأهل والأصدقاء والزملاء بشكل متكرر الحدوث في حياة مريضتنا تلك هو المعيار... فهي سهلة الاستثارة والاستفزاز بشكل غير طبيعي وملفت للنظر بحيث إنها لا تسيطر على غضبها نهائياً.

كما تأتي عليها فترات من التفكير الاضطهادي آو انشقاق الوعي، ففي بعض الأحيان تسيطر أفكار على المريضة أن هناك من يريد أن يؤذيها أو يضرها أو يراقبها مثلا وأحيانا تنتابها فترات من التصرف بشكل كما لو كانت في حالة من التيه أو عدم الوعي.



** وماذا عن علاقة اضطراب الهوية الذي تتميز به مرحلة المراهقة بهذا المرض؟؟

اضطراب الهوية لهذه المريضة هو كارثة الكوارث، فالخلل هنا في الهوية يأتي بمعناه الواسع، فقد يحدث الاضطراب في الهوية التدينية المتعلقة بالسمت الخارجي فترى المريضة تصر في فترة من حياتها على لبس الحجاب، ثم هي نفسها تصر في فترة أخرى على خلع الحجاب، ولبس ملابس خليعة ثم هي نفسها تعود لترتدي النقاب لا الحجاب وهكذا.

و قد يمتد اضطراب الهوية هنا إلى حد أن تصل المريضة إلى مرحلة أنها لا تستقر بداخلها على إذا ما كانت مسلمة أصلا أم مسيحية أم ملحدة، بل وأحيانا قد يصل الأمر أنها لا تسقر على إذا ما كانت أنثى أم ذكر...نعم ، لا تندهشوا.

كما أن الإحساس بالفراغ لدى المريضة هو شعور مميز يمكن القول أن صاحبة اضطراب الشخصية الحدية هي أكثر شخص في العالم يستطيع أن يفهم هذا الشعور...انه الشعور وكأنك من داخلك خاوي على عروشك.



** ما هي أكثر أعراض مريضات اضطراب الشخصية الحدية الذي يجعلها تذهب للطبيب النفسي؟

عادة عرض السلوك الانتحاري هو الذي يجعل المريضة تصل إلى الطبيب النفسي، فمريضة اضطراب الشخصية الحدية لديها محاولات انتحارية متكررة، بعضها يأتي في سياق التهديد للأهل وبعضها يأتي في سياق الشعور بالارتياح النفسي المؤقت، حينما تقوم بأذية نفسها وبعض هذه المحاولات تفضي إلى الموت حتى ولو لم تكن نية المريضة ذلك.



** كيف يتم علاج هذا المرض بعد تشخصيه من قبل الوالدين؟

يعد علاج حالات اضطراب الشخصية الحدية من أصعب التحديات التي يمكن أن تواجه الطبيب والمعالج النفسي، فترويض أعراض المرض يحتاج إلى مهارة علاجية خاصة سواء كان في العلاج المعرفي والسلوكي آو ما يسمى العلاج الجدلي والعقلنة... أو سواء كان في استخدام العلاج الدوائي بطريقة خاصة.

عزيزتي الأم وعزيزي الأب، قد تكونوا معذورين إذا ما اعتبرتم أن ابنتكم بسلوكياتها وطريقة تفكيرها وكأنها أصبحت فاسدة الأخلاق أو معدومة التربية... لكن في هذه الحالة فإن المراهقة هي إنسانة مريضة تحتاج إلى المساعدة والعلاج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاستشاري النفسي د.وليد محمود: اضطراب الشخصية الحدية يصيب 75% من المراهقات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابو الحسن التعليمية :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: