منتدى تعليمي ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصبر نعمة من نعم الله العظيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dj karima

avatar

المساهمات : 3612
تاريخ التسجيل : 22/09/2011
العمر : 29
الموقع : بلدية وادي الفضة ولاية الشلف

مُساهمةموضوع: الصبر نعمة من نعم الله العظيمة    الإثنين مايو 01, 2017 1:42 am



قال صلى الله عليه وسلم: (مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ)

إن من مقامات الدين العظيمة ومنازله العلية ورُتبِه الرفيعة الصبرَ بأنواعه، فالصبر منزلة عليا ورتبة رفيعة من رتب دين الله تبارك وتعالى، بل هو ساق الدِّين الذي عليه يقوم، كما قال علي رضي الله عنه «الصبر من الإيمان بمنزلة الجسد من الرأس، ولا إيمان لمن لا صبر له».

وجاءت النصوص والدلائل قوية في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مبينةً مكانة الصبر العظيمة ومنزلتَه الرفيعةَ وما يترتب عليه من الآثار الكريمة والمنافعِ العميمةِ في الدنيا والآخرة حتى قال الإمام أحمد رحمه الله: «لقد ذُكرَ الصبر في القرآن أكثر من تسعين مرة»، وفي بعض نصوص القرآن جاء الأمر بالصبر والتحذير من ضده، وفي بعضها بيان آثاره الحميدة وثماره المباركة على الصابرين في الدنيا والآخرة.

وأخبر جل وعلا أنه يحب الصابرين فقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾، وأنه معهم كما قال جل وعلا ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، وأخبر بأن لهم البِشارة العظمى والنوال الكريم في الدنيا والآخرة ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، وأخبر جلّ وعلا أن الفلاح في الدنيا والآخرة يناله الصابرون ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

ولهذا جاء في الصحيحين عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام أنه قال: (مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ)، فالصبر خير العطاء وأوسع العطاء وأفضل النوال، ولهذا أيضا قال صلى الله عليه وسلم: (وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ)، الصبر ضياء لصاحبه ونور له في حياته يستبين به السبيلَ ويتحمل به المشاق وتهون عليه الصعاب وتنبسط له الحياة ويُسَرُّ فيها غاية السرور، إضافة إلى كريم العطاء وعظيم النوال الذي يناله الصابرون عند الله يوم القيامة.

وحاجة المسلم إلى الصبر وضرورتَه إليه مُلِحَّة في كل شأن من شؤونه وكل عمل من أعماله، فلا استطاعة للعبد على القيام بأي عمل من الأعمال أو طاعةٍ من الطاعات إلا بخصلة الصبر العظيمة، ولا استطاعة للعبد على الإنكفاف من المحرمات والإحجام عن المنهيات والبعد عن الأمور التي تسخط الله إلا بهذه الخصلة العظيمة، ولا قدرة للعبد على تحمّل الآلام والصعاب والمصائب إلا بهذه الخصلة العظيمة، ولهذا قال العلماء رحمهم الله الصبر ثلاثة أنواع، صبرٌ على طاعة الله، وصبرٌ عن معصية الله، وصبرٌ على أقدار الله المؤلمة. ومجالات الصبر عديدة على المرء أن يعوِّد نفسه على البذل وصنائع المعروف والصدقة والإحسان، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ).

والكيِّس من عباد الله من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، ولهذا قيل كيف يحافظ على الصلاة من لا صبر له، وكيف يواظب على الصيام، وكيف يؤدي الطاعات على التمام والكمال، كما جاء الصبر الذي هو من أعظم نعم الله على العبد ليبعد المتجمل به عن المحرمات واجتناب الآثام، وحمل على تحمل مصائب الدنيا، ولهذا كانت حاجتنا للصبر شديدة وضرورتنا إليه ملحّة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصبر نعمة من نعم الله العظيمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابو الحسن التعليمية :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: